لا يخفى على أحد أن تونس، على الرغم من الهزات والازمات الاقتصادية والمالية والسياسية، ناهيك عن مخلفات جائحة كورونا، حافظت على مكانتها كوجهةٍ مميزةٍ للمستثمرين ورواد الأعمال في مجال العقارات لأكثر من عقدٍ من الزمن. فقد صمد أصحاب المشاريع العقارية بدعمٍ من البنوك العمومية والخاصة، وتمكنوا من إنجاز العديد من المشاريع السكنية والتجارية، خاصةً في المناطق الراقية.
شهدت تونس خلال هذه الفترة إنجاز العديد من المشاريع العقارية المتنوعة، من شقق فخمة إلى محلات تجارية، مما ساهم في توفير فرص عملٍ جديدةٍ ورفع مستوى المعيشة. كما أثبتت الكفاءات التونسية قدرتها على إنجاز مشاريعٍ عالية الجودة تلبي احتياجات السوق.
ولكن، في ظلّ الأزمات العالمية المتلاحقة، يواجه قطاع العقارات في تونس تحدياتٍ كبيرةً تُعيق تنفيذ المشاريع السكنية والتجارية الهامة ، حيث تسببت الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية في جمودٍ في حركة الاستثمارات، مما أثر على قطاع العقارات في تونس.
كما أدى ارتفاع أسعار مواد البناء إلى زيادة تكاليف المشاريع العقارية، مما جعلها باهظة الثمن بالنسبة للكثير من المواطنين. ومن جهة أخرى تواجه البنوك صعوباتٍ في تمويل المشاريع العقارية بسبب نقص السيولة، مما يُعيق عمل أصحاب المشاريع.
يعتبر دعم أصحاب المشاريع العقارية في تونس ضرورةً ملحةً لمواجهة هذه التحديات وضمان استمرارية القطاع. وتتجه الدولة حاليا إلى تقديم قروضٍ مُيسرةٍ لأصحاب المشاريع العقارية من قبل الحكومة أو البنوك.
كما تعمل على تسهيل الإجراءات الإدارية وتبسيطها لتسريع عملية إنجاز المشاريع وكذلك سنّ قوانين جديدة تُشجع الاستثمار في قطاع العقارات وتُقدم حوافزٍ للمستثمرين.
الخلاصة:
يُعدّ قطاع العقارات من أهم القطاعات الاقتصادية في تونس، ويُساهم بشكلٍ كبيرٍ في الناتج المحلي الإجمالي. ولذلك، فإنّ دعم أصحاب المشاريع العقارية في هذه المرحلة الحرجة هو مسؤوليةٌ وطنيةٌ لضمان استمرارية هذا القطاع الحيوي وجعله قادرًا على مواجهة التحديات العالمية.
* الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لتونس الرّقمية .
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات