اقتصاد وأعمال

بقلم مرشد السماوي: صفقات مشبوهة في عرض البحر..الثروة السمكية التونسية في خطر! 

الملف الخطير والمثير والحساس الذي لم يلقَ الاهتمام الكافي بمخاطره على الاقتصاد التونسي يعود إلى ممارسة قديمة ربما تجددت، تتمثل في عقد صفقات صغيرة متكررة تتحول إلى ملايين الدنانير بين الحين والآخر.

هذه الصفقات تشمل تهريب الأسماك من قِبل أصحاب المراكب الكبيرة العاملة في عرض السواحل التونسية وحتى في المياه الإقليمية.

منذ عقود، كان يُعرف أن كميات كبيرة من الأسماك ذات الجودة العالية والسعر المرتفع مثل الجمبري الكروفات والقاروص والوراطة والمرجان والتريليا وأنواع أخرى من غلال البحر كانت مطلوبة في إيطاليا والعديد من الدول الأوروبية.

ويتردد في أوساط المهنيين والمجهزين البحريين عن وجود عمليات تهريب للسلع والمخدرات، حيث تم التفريط في كميات من الثروات البحرية مقابل العملة الأجنبية وحتى الدينار التونسي.

يبدو أن مراقبة هذه العمليات المشبوهة صعبة جدًا، وتُصنف ضمن تهريب السلع التونسية بحرًا.

هناك مراكب صيد تظل أيامًا في البحر وتأتي إلى الموانئ التونسية بكميات قليلة، وتقترب جدًا من السواحل الإيطالية، بينما تدخل بواخر إيطالية وأخرى من جنسيات مختلفة، بما في ذلك المصرية، سواحلنا التونسية خلسة وتعود بسرعة بكميات من غلال البحر.. 

سبق أن تم ضبط عدد من هذه الشبكات من قبل قوات الحرس الوطني التونسية وتم اقتيادهم وحجز مراكبهم وإحالتهم إلى القضاء.

واليوم، نطالب بوضع استراتيجية محددة لحماية ثرواتنا السمكية باستخدام التكنولوجيا الحديثة وبرامج عمل ميداني لمراقبة بواخر الصيد التونسية حتى في عرض السواحل وعند عودتها للموانئ للتأكد من سلامة عملياتها التجارية وربما تبادل السلع بتحركات مشبوهة وتمرير بضاعة محجورة دوليًا.

وهذا ممكن ووارد، والله أعلم. وللحديث بقية.

*صورة توضيحية

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى