اقتصاد وأعمال

بقلم مرشد السماوي : “متى ستخرج تونس من أزمتها الاقتصادية بقرارات تاريخية حازمة ؟” 

لا يخفى على أحد أن البلاد التونسية تعيش ظروفا اقتصادية ومالية صعبة للغاية.. وكدليل لذلك ما يحصل من ارتفاع صاروخي لاسعار المواد الغذائية الأساسية والتي منها ماهو مفقود أو يتم احتكاره من أطراف لها غايات متعددة وممنهجة وموجهة..

حيث تشتعل حاليا أسعار اللحوم خاصة الحمراء بطريقة تصاعدية لتقترب إلى حدود 50دينار للكيلغرام الواحد مع قرب حلول شهر رمضان أما الخضار والغلال فأن أسعارها تعتبر مستقرة نسبيا وما يمكن ملاحظته بسرعة ويبعث على الحيرة هو قلة الحرفاء المستهلكين بالفضاءات التجارية الكبرى بالعاصمة وبعض المدن الكبرى ونفس الشيء بقاعات الشاي والمطاعم كما أن هناك حديث عن تراجع كبير في الاستثمارات الداخلية وركود بالمصانع التابعة للدولة والخواص الذين ساهم الخوف من كثرة الاجراءات الادارية والقرارات التي يرون أن فيها نوعا من الضبابية وعدم وضوح لرؤية مستقبلية كما بدأ الحديث عن امكانية تحرك بعض المناوئين والسياسيين منهم المدعوين من لوبيات داخلية و خارجية لبث البلبلة والخوف والشك والتفرقة بتحريك الشارع وتاجيج الأجواء في الساحتين الاجتماعية والنقابية خدمة لقوى الردة ودفع عجلة التنمية وخلق الثروات للوراء.

الأكيد أن الوضع الحالي للبلاد يتطلب إعادة ترتيب البيت على مستوى الضغط على الأسعار والتدخل المباشر لتوريد اللحوم البيضاء والحمراء وعديد المواد الأساسية من طرف الدولة أو الخواص بدون توظيف كبير للرسوم الجمركية والاداءات مع ضرورة توضيح الإجراءات لفائدة باعثي المشاريع ومد يد المساعدة لأصحاب المصانع التونسية وطمانتهم ومصارحتهم. كذلك لابد من القيام بحملات ميدانية تطمئن الجميع وتتصدى لكل محاولات أعداء الوطن والتنكيل بالمواطنين من الداخل والخارج كما يستوجب الأمر توفير السيولة المالية بتسهيل الإجراءات الإدارية وتوفير قروض كبيرة وحوافز لأصحاب الشركات الداخلية والمؤسسات الناشئة لبعث روح جديدة لانعاش الدورة الاقتصادية..

وقد علمت أن هناك وعي وتفهم من كل الأطراف المسؤولة من أعلى هرم السلطة إلى حد صغار المسؤولين بخطورة الوضع الاقتصادي وهذا أمر لا يقتصر على تونس بل يشمل جل دول العالم وسوف تكشف الدولة قريبا عن برامج اصلاحية لفائدة الطبقات الضعيفة والمتوسطة وسوف تفتح آفاق لبعث مشاريع بتمويلات داخلية وأخرى خارجية بعقلية متطورة وإدارة عصرية وأساليب حديثة بعيدا عن العراقيل الإدارية والبيروقراطية الموروثة من حكومات سابقة.

وستشهد الأيام القليلة القادمة قرارات وإجراءات هامة وغير مسبوقة حسب ما توفر من مصادر جديرة بالثقة..

والله اعلم وللحديث بقية…

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى