رياضة

بقلم مرشد السماوي: عبد العزيز المخلوفي يحدث ثورة صامتة في قلعة الأجداد ويغير الكثير في إدارة النادي الصفاقسي.. 

المتابع بدقة واهتمام للساحة الرياضية التونسية وتحضيرات الأندية الكبرى لكرة القدم ، سواء بميزانياتها الضخمة أو بأعداد جماهيرها، يلاحظ أن هناك تغييرات جذرية في النادي الرياضي الصفاقسي، قلعة الأجداد كما يحلو لعشاق السي أس أس تسميته، وذلك منذ تولي عبد العزيز المخلوفي منصب الرئاسة خلفًا للرئيس السابق منصف خماخم.

منصف خماخم، الذي يعتبره جمهور النادي المحب الأول والأكثر وفاءً، ضحى بالكثير من أجل ناديه، وقدم مبالغ طائلة تجاوزت عشرات المليارات على مدار أكثر من عقد من الزمن. لقد كان عاشقًا لدعم مركز تكوين الشبان ووفياً لمسؤولياته، وهو ما جعل الجماهير تتمنى له الشفاء العاجل والعودة إلى نشاطه السابق.

كان منصف خماخم صديقًا مخلصًا وأخًا عزيزًا، ومسؤولًا يتمتع بالاحترام والتقدير من جميع الصحفيين والإعلاميين، حيث كان يتعامل معهم بأخلاق رفيعة وروح رياضية، حتى مع من يختلف معهم في الآراء والمواقف. 

أما بالنسبة لعبد العزيز المخلوفي، الرئيس الحالي، فقد بدأ بإحداث تغييرات هامة في النادي. حيث عمل على إعادة تنظيم هيكلة الجمعية وإدارة النادي، وبث روح الأخوة والتعاون بين الجميع، سواء كانوا إداريين أو فنيين أو لاعبين. تميزت هذه الفترة بتعامل المخلوفي بوضوح وصدق وشفافية مطلقة، بالإضافة إلى تدعيم الفريق بوجوه جديدة اختارتها الإدارة الفنية، والتخلي عن اللاعبين الذين لم يتمكنوا من تقديم الإضافة المرجوة.

ونجح المخلوفي، الذي يعرفه الجميع منذ أكثر من عقدين، في تهدئة الشارع الرياضي الصفاقسي، والذي يترقب بشغف أن يحقق فريقه انتصارات تؤهله للمنافسة على الأدوار الأولى محليًا وإفريقيًا.

وقد لا نبالغ إذا قلنا إن المخلوفي أحدث ثورة هادئة في النادي الرياضي الصفاقسي، حيث أعاد الروح والتوازن والتوافق بين جميع الأطراف المعنية بحاضر ومستقبل هذا النادي العريق، الذي سيظل مدرسة للفن الكروي الرفيع، وينجب أبطالًا ونجومًا كتبوا أسمائهم بحروف من ذهب في سجل كرة القدم التونسية والعربية والإفريقية.

كل التمنيات بالتوفيق للنادي الرياضي الصفاقسي مستقبلًا، في أجواء مريحة وآمال عريضة، والله ولي التوفيق، وللحديث بقية.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى