سياسة

بقلم مرشد السماوي : لماذا لا يتم الترفيع في عقوبة جرائم حرق الغابات التي أصبحت تتكرر كل صائفة؟ 

لا يختلف اثنان من التونسيين الغيورين على أمن البلاد واستقرارها على أن حرق الغابات عمل إجرامي يقوم به أنذال فاشلون، وليس موقفًا سياسيًا لمعارضين.

لقد أصبح هذا العمل المشين، الذي يمكن تصنيفه ضمن خانة الجرائم الإرهابية، يتكرر من فترة إلى أخرى. لكن يتم التصدي له دائمًا من قبل أبطال الحماية المدنية الشرفاء، بتدخلهم السريع وبطرق ناجعة.

لقد تأكد أهل الاختصاص والخبراء الأمنيون في تونس والجزائر – التي تعاني من نفس الآفة الإجرامية – أن عددًا كبيرًا من الحرائق، حتى في فصل الصيف عندما ترتفع درجات الحرارة، يُفتعل بفعل فاعل.

وهذا يستوجب منا كمواطنين مراقبة وإعلام السلطات المعنية عن أي تحركات مشبوهة في الغابات الجبلية والمسالك والتضاريس المتشعبة والوعرة.

وأمام تكرار هذه العمليات الإجرامية الإرهابية، أصبح من الضروري مضاعفة العقوبات الزجرية المتعلقة بهذا الملف المريب والخطير، مع ضرورة تركيب كاميرات ولافتات في العديد من المناطق الجبلية.

كما يجب فتح خط أخضر وصفحة تابعة للحماية المدنية لتسهيل التواصل مع كل تونسي وطني غيور على وطنه وثروات بلاده الغابية. ومن المهم أيضًا الإعلان عن المتسببين في إشعال النار في الغابات سواء للاستعمال في الطهي والشواء، أو بسبب رمي بقايا السجائر على حافة الطرق أو في سفوح الهضاب والجبال داخل الغابات ذات الكثافة العشبية. هذا أمر ممكن وواجب وضروري، رحمة بالبلاد وحماية للعباد وحفاظًا على مكاسبهم وأرواحهم. والله ولي التوفيق.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى