استبشرتْ قلوبُ العديد من التونسيين منذ أكثر من سنة مضت بِبعثِ مكتب ثانٍ موازٍ لمجلس نواب الشعب، يُطلق عليه مجلس الجهات والاقاليم. يضمّ هذا المجلسُ نخبةً من الوجوه المنتخبة التي حظيتْ بثقةِ الشعبِ من خلالِ انتخاباتٍ ديمقراطيةٍ نزيهة. وُضِعَتْ لهذا الهيكلِ الدستوريّ المستقلّ قوانينُ تُنظّمُ عمله، وتناولتْ نقاشاتٌ وحواراتٌ كثيرةٌ صلاحياتهِ وطريقةَ عملِ نوابهِ في مناطقِهم.
ببساطةٍ، نقولُ: إنّه على السلطاتِ المعنيةِ بالجهاتِ والاقاليمِ أن تُوفّرَ كلّ ما يلزم لِنجاحِ هذا المجلسِ وضمانِ بيئةِ عملٍ مريحةٍ لكلّ عضوٍ فيه. كما أنّ على أعضاءِ هذا المجلسِ الضرورةَ للتنقّلِ على الميدانِ والاستماعِ لمشاكلِ وهمومِ المواطنينِ اليوميةِ بِصبرٍ وإنصاتٍ.
يجبُ عليهم السعيُ لإيجادِ حلولٍ عمليةٍ وقابلةٍ للتطبيقِ على أرضِ الواقع، دون اللجوءِ إلى تقديمِ وعودٍ كاذبةٍ أو حواراتٍ جافةٍ لا تُفيدُ البلادَ ولا تُنفعُ العبادَ.
من خلالِ هذه الجهودِ، سيُدركُ العضوُ المنتخبُ أنّ دورهُ ورسالتهُ تكليفٌ وليس تشريفًا.
نُؤمنُ بأنّ جميعَ السلطاتِ في البلادِ لن تُبخلَ على الاستماعِ لكلّ نائبٍ تابعٍ للجهاتِ والاقاليمِ للمساهمةِ في إيجادِ حلولٍ لمطالبِ المواطنينَ.
كما أنّ دورَ هذا المجلسِ فعّالٌ في تنفيذِ برامجَ تنمويةٍ ومشاريعَ رائدةٍ في البنيةِ التحتية.
ويساهمُ كذلك في فتحِ آفاقٍ جديدةٍ لتوفيرِ فرصِ العملِ، من خلالِ دعمِ المشاريعِ الصغرى والمتوسطةِ، خاصّةً لِحاملي الشهاداتِ العليا.
يُضافُ إلى ذلك دورُهُ في التدخلِ لِفضّ المشاكلِ الإداريةِ التي تواجهُ أصحابَ المشاريعِ الكبرى، ممّا يُساهمُ في تشغيلِ أبناءِ الجهاتِ من الجنسين.
وكلّ هذا من شأنهِ أن يُحقّقَ تنميةً مستدامةً وتوفيرَ خدماتٍ لكلّ المواطنينَ في مختلفِ أنحاءِ الجمهورية.
ختامًا، إيصالُ أصواتِ المواطنينَ إلى من بِأيديهم الحلّ والعقدِ والقرارِ ممكنٌ وواردٌ بإذنِ اللهِ تعالى.
و اللهَ وليّ التوفيقِ.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات