سياسة

تونس تحمّل المسؤولية للاحتلال.. كلمة وزير الخارجية في مجلس جامعة الدول العربية

شارك وزير الخارجية نبيل عمار في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية المنعقد اليوم في القاهرة، حول العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والحق.

وألقى عمار كلمة جاء فيها “نجتمعُ اليوم في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخ القضية الفلسطينية، تفرض علينا، بلا شكّ، أن نتحمّلَ جميعا مسؤوليتنا التاريخية أمام شعوبنا العربية، في الانتصار إلى هذه القضية الإنسانية العادلة.

فبقدر وقع المفاجأة التّي أثارها تفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلّة لدى المجتمع الدولي، فإنّنا نعتبر هذا التصعيد نتيجة طبيعية ومُنتظرة، في ظلّ إمعان سلطة الاحتلال في التنكيل بالشعب الفلسطيني الشقيق، والاعتداء على حقوقه ومقدساته، أمام صمت القوى الدولية الفاعلة، وفي خرق واضح لكلّ الشرائع الدينية والقوانين الإنسانية.
إنّ تونس – قيادة وشعبا- تُحيِّي صُمود الشعب الفلسطيني الشقيق، وتَدعمُ نضاله الباسل من أجل كفِّ الإهانات والإذلال عنه، وتناصرُ كفاحه المستمرّ لاسترداد حقوقه المشروعة في تحرير أراضيه المحتلّة، وإقامة دولته المستقلّة، وعاصمتها القدس الشريف.
وتُحمّل تونس سلطات الاحتلال مسؤولية تدهور الأوضاع التي تفاقمت خطورتها في ظلّ انسداد أيّ أفق سياسيّ لإيجاد تسوية سياسية عادلة للقضية الفلسطينية، تستند إلى قرارات الشرعية الدّولية والمرجعيات ذات الصلة.
كما تؤكّدُ أنّ الطريق إلى إرساء السلام المنشود، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، يبقى رهين تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه السَّليبة، ووقف الظُّلم والقَهْر عنه، ووضع حدّ فوريّ لسياسة الاستيطان التّي تسعى من خلالها سلطةُ الاحتلال إلى وضع اليد على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقويض حلّ الدّولتين وتبديد حلم الدّولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

أصحاب السموّ والمعالي،
إنّ إقدام الكيان المحتلّ على فرض حصار شرس ولا إنسانيّ على قطاع غزّة وتحويله إلى منطقة معزولة عن العالم، يُملي علينا تكثيف تحركاتنا دُوليا، في اتجاه فكّ هذا الحصار وتمكين أبناء شعبنا من مستلزمات الحياة والعيش الكريم.
كما تدعو تونس المجتمع الدّولي إلى استنهاض الواعز الإنساني فيه، وقيم حقوق الإنسان التّي تفرض على مَن يُؤمنُ بها التدخلَ العاجل لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، وتوفير الحماية الدولية اللازمة له، تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة، والتزاما بالتشريعات الدّولية والقانون الدّولي الإنساني.
كما أنّنا مدعوون إلى الوقوف صفّا واحدا لحماية مدينة القُدس ومقدساتها ولاسيما المسجد الأقصى الشريف، من استباحة المُحتلّ واستفزازاته واعتداءاته الممنهجة والمتكررة، مشددين على ضرورة صَوْن الوضع القانونيّ والتاريخيّ لهذه المدينة المُقدّسة.
وإنّ الانتصار للقضية الفلسطينية انتصارٌ لقيمِ الحقِّ والعدل. وإنّ استعادة الشعب الفلسطيني الأمل في العيش بكرامة في كنف الحرية، أُسوةً ببقية شعوب العالم، سبيل وحيد لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

أصحاب السموّ والمعالي،
خِتاما، أُعربُ عن أملي في أن تسود روح المسؤولية والتوافق أشغال اجتماعنا، وأن ترقى نتائجه إلى تطلعات شعوبنا العربيّة التواقّة إلى وقف الظّلم المسلّط على الشعب الفلسطيني، وتمكينه من العيش في أمن واستقرار وسلام.”

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى