عالمية

انتشار هاشتاغ “احموا النساء من الاغتصاب”..ماذا يحدث في السودان ؟

انتشر هاشتاغ “احموا_النساء_من الاغتصاب” بصفة كبيرة جدا على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، حيث تتعرّض النساء في السودان لانتهاكات واعتداءات جسدية يومية في زل تواصل الصراع بينقوات الدعم السريع والجيش السوداني. لذلك تعالت الأصوات للتحذير من هذه الآفة. ويبدو أنّ مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة في السودان هي أكثر المناطق التي تعيش فيها النساء هذه المعاناة بعد وقوعها في أيدي قوات الدعم السريع، ويصف رواد وسائل التواصل الاجتماعي ما يحدث بالفظيع والبشع.

وللتذكير فقد اندلعت المعارك بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في شهر أفريل الفارط،  وفي هذا السياق كانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد أفادت بأنّ قوات الدعم السريع، وميليشيات متحالفة معها في السودان اغتصبت عشرات النساء والفتيات في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.

ووفقا لبيان مشترك أصدرته هيئات الأمم المتحدة، فإنها تلقت تقارير مروعة عن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في السودان، بما في ذلك الاغتصاب. وذكر البيان أن العنف الجنسي بات يستخدم كتكتيك من أساليب الحرب لإرهاب الناس في السودان. وكشفت مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل بالسودان سليمى إسحق، في حديثها لـ”شبكة العربية الاخبارية” عن أرقاما صادمة عن جرائم اغتصاب وقعت في الخرطوم وغرب وجنوب دارفور، بالإضافة إلى حالات استرقاق جنسي لنسوة وفتيات في العاصمة.

وأشار ذات المصدر إلى أنّه تمّ رصد 27 حالة استرقاق جنسي و124 جريمة اغتصاب في الخرطوم وغرب وجنوب دارفور، مضيفة أنّه  هناك كثيرات تمّ اختطافهن من الخرطوم واقتيادهن قسرًا إلى مناطق حدودية وربما خارج البلاد. واستنكرت اسحاق خوف بعض العائلات من التبليغ عن حالات الانتهاك أو الخطف التي تتعرض اليه بناتهن، وعدم توفير الدعم الضروري للناجيات.

من جهتها اعتبر سارة ضيف الله عضو سكرتارية شبكة الصحافيين السودانيين في حديثها لإذاعة “مونت كارلو الدولية”، أنّ انتشار هذا الهاشتاغ يعتبر أمر طبيعي وبمثابة ناقوس حذر للتنبيه من الخطر الذّي يواجه النسائ السودانيات باختلاف أعمارهم، داعية إلى ضرورة حماية النساء في هذه الفترة رغم صعوبة الوضع الأمني في السودان، وهو ما جعل من الحماية تقتصر على دور المنظمات الدولية والناشطون في مجال حقوق النساء لمحاولة ابعدهم من مناطق الهجوم وتوعيتهم على كيفية التعامل مع المسألة في حال تعرّضهم للاغتضاب، باعتبار أنّه ليس هناك من يحمي السودانيات من “الاغتضاب المسلّح” الآن سوى عائلاتهم.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى