الجرائم الدولية والتصفية العرقية والإبادة الجماعية التي تمارسها العصابات الصهيونية ضد إخوتنا في الأراضي الفلسطينية، وفي العاصمتين السورية واللبنانية، تجري في زمن مليء بالتحديات والمستجدات الدولية، وسط تناقضات وتحولات تهدد الأمن والاستقرار.
لكن الغريب والمثير للاشمئزاز هو صمت المنظمات الدولية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المدنيين في جميع أنحاء العالم. فصمت هذه المنظمات يعد تواطؤاً واضحاً؛ إذ كما يقال: “السكوت علامة الرضا”.
كيف يمكن تفسير تصريحات وزير الصحة اللبناني الأخيرة، والتي أشار فيها إلى مقتل 70 شخصاً نتيجة انفجارات أجهزة النداء، ووجود 770 جريحاً، بينهم 152 ما زالوا في العناية المركزة؟
هل أصبح الإجرام الدولي مشروعاً ومقبولاً في ظل استمرار قتل الأبرياء في غزة ومدن فلسطينية أخرى، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من 40 ألفاً، نصفهم من الأطفال وكبار السن؟ حتى أن خيام الناجين تُقصف بعد هدم منازلهم، ويُلقى الأحياء من أسطح المباني مكبلي الأيدي والأرجل. الآلاف من البشر العُزَّل دُفنوا تحت الأنقاض، وعشرات الآلاف من الجرحى تُركوا دون علاج…
أما الإعلام العربي، فهو يعيش في غياب شبه كامل، بينما تستمر الحكومات الغربية في دعم الكيان الصهيوني مالياً ولوجستياً. بمعنى أوضح، باتت لغة الغاب هي السائدة اليوم، ولكن ما يجهله الصهاينة هو أن العنف لا يولد إلا المزيد من العنف، وما أخذ بالقوة لن يُستعاد إلا بالقوة.
أصبحت لغة الحوار والمطالبات بوقف إطلاق النار والاعتداءات على المدنيين في المنظمات الدولية مجرّد هراء، وإضاعة للوقت.
إلى متى سيظل الإعلام العربي صامتاً، مكبلاً، محكوماً عليه أن يكون شاهدا على الجرائم الإنسانية دون أن يحرك ساكناً؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات