عالمية

ترامب يفرض الضرائب على العالم، والأمريكيون يدفعون الثمن !

ضريبة تمس الأسر الأمريكية مباشرة

وفقًا لدراسة صادرة عن مركز التقدم الأمريكي، فإن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها دونالد ترامب قد تكلف كل أسرة أمريكية ما متوسطه 5200 دولار سنويًا.

ويعود السبب في ذلك إلى الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية، والملابس، والسيارات، والأجهزة الإلكترونية، ومواد البناء، والمعدات المنزلية.

تأثير غير متكافئ على الأسر ذات الدخل المحدود

أظهرت دراسة من جامعة ييل أن العائلات التي تجني 50,000 دولار سنويًا ستشهد انخفاضًا في دخلها المتاح بنسبة 2.3%، في حين أن الأسر التي تتجاوز مداخيلها 500,000 دولار ستشهد انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.9% فقط.

وبحسب الاقتصادي جيمس سورويكي، فإن هذه الضرائب ستثقل كاهل المستهلكين العاديين بالدرجة الأولى، إذ قال:

«الرسوم الجمركية ما هي إلا ضريبة، وسيتحمل المستهلكون الأمريكيون الجزء الأكبر منها.»

كما صرحت معلمة من ولاية ماريلاند لقناة الجزيرة بأنها تخلت عن فكرة شراء سيارة جديدة هذا الصيف، قائلة:«لقد أصبح الأمر غير واقعي.» ووفقًا للجمعية الوطنية لتجار التجزئة، فإن زوج الأحذية الذي كان يُباع سابقًا بسعر 33 دولارًا سيُباع الآن مقابل 51 دولارًا.

ضريبة تنازلية وارتفاع عام في الأسعار

يؤكد الاقتصاديان إيرني تيديسكي (من جامعة ييل) وكيمبرلي كلوزينغ (من معهد بيترسون) أن الرسوم الجمركية تعمل كضريبة على الاستهلاك، ما يجعلها عبئًا أثقل على ذوي الدخل المحدود. فأسرة تجني 100,000 دولار سنويًا ستخسر نحو 2% من دخلها، بينما ستخسر أسرة لا يتجاوز دخلها 20,000 دولار حوالي 4%.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الرسوم إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 2 و3%، تضاف إلى معدل التضخم الحالي البالغ 3%. ومن بين المنتجات الأكثر تأثرًا:

  • الأحذية الجلدية: +18%

  • الملابس: +17%

  • الأجهزة المنزلية: +10%

  • الأرز: +10%

  • الأسماك، والمكسرات، والفواكه الطازجة: +4%

صدمة الردود الانتقامية

فرضت الصين بالفعل رسومًا انتقامية بنسبة 34% على السلع الأمريكية. كما أن الاتحاد الأوروبي يُعدّ تدابير مضادة، بينما تعمل المملكة المتحدة على إعداد قائمة بالمنتجات المستهدفة، وإن كانت لم تتخذ إجراءات فورية بعد.

وباتت المنتجات الرخيصة القادمة من دول مثل الصين، وفيتنام، وتايلاند، والتي تعد ضرورية للأسر ذات الدخل المحدود، أغلى بكثير.

الحالة الفيتنامية

أعلن ترامب أنه تحدث مع الرئيس الفيتنامي تو لام، طالبًا منه إلغاء الرسوم الجمركية الفيتنامية في حال تم التوصل إلى اتفاق.

وقد أدى هذا الإعلان إلى ارتفاع بنسبة 4% في أسهم شركة “نايكي”، التي تنتج جزءًا من منتجاتها في فيتنام. ومن جهته، فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 46% على الواردات الفيتنامية.

ويبرر ترامب قراراته برغبته في «استعادة السيادة الاقتصادية» وإعادة الوظائف الصناعية إلى الولايات المتحدة. وبحسب مستشاريه، تهدف هذه الضغوط الجمركية إلى فرض اتفاقيات ثنائية أكثر ملاءمة لواشنطن.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وفيتنام العام الماضي 150 مليار دولار، مع تسجيل عجز تجاري أمريكي قدره 123.5 مليار دولار، مما يكشف عن خلل متزايد في الميزان التجاري بين البلدين.

قطاعات اقتصادية تحت الضغط

تشمل القطاعات الأكثر تأثرًا ما يلي:

  • التكنولوجيا: اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية

  • قطاع التجزئة: الملابس، الأجهزة المنزلية، الإلكترونيات

  • الصناعات الغذائية: عرضة للردود التجارية الانتقامية (خصوصًا من الصين)

  • صناعة السيارات: ارتفاع تكاليف الإنتاج (الصلب والألمنيوم)

خطر الدخول في دوامة تضخمية

يتوقع الخبراء ارتفاعًا عامًا في التكاليف، خاصة بالنسبة للأسر الأكثر هشاشة اقتصاديًا. وفي الوقت ذاته، تتزايد المخاطر المرتبطة بالركود الاقتصادي. وتستعد القوى الكبرى للرد، مما يزيد من احتمالية اندلاع حرب تجارية عالمية طويلة الأمد.

ورغم وعود دونالد ترامب بعصر جديد من الازدهار الاقتصادي، يبدو أن الآثار المباشرة لسياساته الجمركية تثقل كاهل المستهلك الأمريكي العادي.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى