كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل الخسائر الفادحة التي مني بها الجيش الإسرائيلي خلال المواجهة البرية الأولى مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، وهي الأكبر منذ حرب 2006.
وقتل خلال هذه العملية ثمانية جنود من القوات الخاصة الإسرائيلية، بينهم ثلاثة ضباط، بحسب المعلومات التي نشرها الجيش الإسرائيلي. ومع ذلك، تشير التقارير الصحفية إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى.
محاولة اختراق تصدى لها حزب الله
وبدأت الأحداث، صباح الأربعاء، عندما دخلت وحدة “إيجوز” التابعة للقوات الخاصة للجيش الإسرائيلي، إلى مبنى يقع في بلدة بجنوب لبنان. ولدى وصولهم، واجه الجنود الإسرائيليون مقاتلو حزب الله الذين باغتوهم من عدة اتجاهات، وأطلقوا عليهم القذائف والصواريخ المضادة للدبابات.
وواصل عناصر حزب الله إطلاق النار حتى أثناء عمليات إجلاء الجنود الإسرائيليين المصابين. وفي هجوم آخر، فوجئ عناصر من لواء جولاني بإطلاق صاروخي على بلدة أخرى بجنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم.
خسائر فادحة للجيش الإسرائيلي
وقال مركز “زيف” الطبي في صفد إنه استقبل 39 جنديا إسرائيليا جريحا، وصلوا بطائرات هليكوبتر وسيارات إسعاف عسكرية. وبحسب الجيش، فإن ضحايا القتال هم من وحدات النخبة، بما في ذلك لواء جولاني، أحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب التحقيقات الأولية التي أجراها الجيش الإسرائيلي، فقد شارك العشرات من مقاتلي حزب الله في هذه الهجمات. وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن القتال وقع من مسافة قريبة جدًا، مما أدى إلى زيادة الخسائر في الجانب الإسرائيلي.
كما سلطت القناة الضوء على الصعوبة التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في مواجهة عدو “صعب ومدرب تدريبا جيدا” في جنوب لبنان. وتؤدي التضاريس الجبلية ووجود الأنفاق التي بنيت على مدى عدة عقود إلى تعقيد العمليات. ويعتبر هذا التعقيد للتضاريس أكثر صعوبة من قطاع غزة، وفقًا لمسؤولين عسكريين إسرائيليين.
رد حزب الله والعمليات الإسرائيلية
وأكد حزب الله أن مقاتليه تصدوا لمحاولات تسلل إسرائيلية في بلدة العديسة، ما أجبر القوات الإسرائيلية على التراجع. وفي وقت لاحق، أعلن حزب الله مسؤوليته عن تدمير ثلاث دبابات ميركافا إسرائيلية بالصواريخ الموجهة أثناء تقدمها باتجاه بلدة مارون الراس.
وشنت إسرائيل أكبر هجوم لها على لبنان منذ حرب عام 2006، صباح الثلاثاء، بعد أن أدت غارات جوية واسعة النطاق على البلاد إلى مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات