واجه ما يقرب من واحد من كل اثنين من المسلمين الذين يعيشون في أوروبا التمييز في السنوات الخمس الماضية، وفقًا لتقرير نشرته وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية (FRA).
يكشف هذا الاستطلاع، الذي يحمل عنوان “أن تكون مسلما في الاتحاد الأوروبي” ، عن زيادة كبيرة في أعمال العنصرية والتمييز، وخاصة ضد النساء المحجبات.
وتغطي الدراسة ثلاثة عشر دولة أوروبية: ألمانيا، النمسا، بلجيكا، الدنمارك، إسبانيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، هولندا والسويد.
زيادة ملحوظة في التمييز
واستنادًا إلى البيانات التي تم جمعها بين أكتوبر 2021 وأكتوبر 2022، قال 47% من المسلمين الذين شملهم الاستطلاع في دول الاتحاد الأوروبي الثلاثة عشر إنهم تعرضوا للتمييز في السنوات الخمس الماضية، ارتفاعًا من 36% في عام 2016.
وهذا الرقم مرتفع بشكل خاص في النمسا (71%) وألمانيا (68%) وفنلندا (63%). وفي فرنسا، يقول 39% من المسلمين إنهم تعرضوا للتمييز.
النساء المحجبات، الضحايا الرئيسيات
وتسلط الدراسة الضوء على التمييز المتزايد ضد النساء المسلمات اللاتي يرتدين الملابس الدينية، بما في ذلك الحجاب الإسلامي. وتقول 45% من النساء المحجبات إنهن تعرضن للتمييز، خاصة عند البحث عن عمل، مقارنة بـ 31% من النساء اللاتي لا يرتدين ملابس دينية.
وترتفع النسبة إلى 58% بين الشابات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 16 و24 سنة يرتدين الحجاب.
التمييز في التعليم والعمل
ويواجه المسلمون في أوروبا أيضًا صعوبات في التعليم وسوق العمل. 30% من المسلمين الذين شملهم الاستطلاع تركوا المدرسة مبكراً، وهو رقم أعلى بكثير من المتوسط الأوروبي البالغ 9.6%. بالإضافة إلى ذلك، يقول 39% من المسلمين إنهم تعرضوا للتمييز عند البحث عن عمل في عام 2024، مقارنة بـ 31% في عام 2016. وفي أماكن عملهم، أبلغ 35% من المسلمين عن حالات تمييز، مقارنة بـ 23% في عام 2016.
وعندما يتعلق الأمر بظروف السكن، يعيش 40% من المسلمين في مساكن مكتظة، مقارنة بـ 17% من عموم السكان. علاوة على ذلك، يقول 35% من المسلمين الذين شملهم الاستطلاع أنهم مُنعوا من شراء أو استئجار مساكن بسبب دينهم، مقارنة بـ 22% في عام 2016.
التنميط العنصري والتحرش
يقول ما يقرب من نصف المسلمين (49%) الذين اعتقلتهم وحدات الأمن عام 2023، إنهم وقعوا ضحايا للتنميط العنصري. بالإضافة إلى ذلك، يقول 27% من المشاركين أنهم تعرضوا للتحرش العنصري في السنوات الخمس الماضية.
وهو الوضع الذي تفاقم بسبب الصراعات الجيوسياسية
ويشير التقرير أيضًا إلى تدهور وضع المسلمين في أوروبا بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي شنته حركة حماس على إسرائيل وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وفقًا لسيربا راوتيو، مدير وكالة FRA، فإن هذه الأحداث غذت الخطاب اللاإنساني المعادي للمسلمين، مما ساهم في زيادة كبيرة في أعمال العنصرية ضد المسلمين.
توصيات للمستقبل
وأوصى التحقيق الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات حازمة ضد التمييز ضد المسلمين، مؤكدا على أهمية معالجة العنصرية في جميع القطاعات، بما في ذلك التعليم والتوظيف والإسكان.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن عدد السكان المسلمين في أوروبا، والذي كان يمثل حوالي 26 مليون شخص (أو 5٪ من سكان الاتحاد الأوروبي) في عام 2016 وفقًا لمركز بيو للأبحاث ، قد ارتفع بسبب تدفقات الهجرة الناجمة عن الصراعات في أفغانستان والعراق وسوريا. .
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات