فيما لا يزال الشارع السياسي الفرنسي يحاول استيعاب إستتباعات الحكم الصادر ضد زعيمة اليمين مارين لوبان بحرمانها من الترشح للانتخابات الرئاسية المبرمجة في 2027..طفى الى السطح مقترح سياسي على الجانب المعارض تماما..قد يشكل بدوره إن تم إنفاذه،مُنعرجا في المشهد السياسي الفرنسي..
يسار موحد دون ميلونشون !
فجّر أوليفييه فور،الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي، مقترح إنشاء “منصة مشتركة لليسار من غير أتباع ميلونشون” استعدادًا للانتخابات الرئاسية لعام 2027.
وتهدف هذه المنصة وفق أوليفييه فور إلى توحيد القوى السياسية اليسارية التي لا تتفق مع توجهات جان-لوك ملانشون، مثل فرانسوا ريفين ورافائيل غلوكسمان، بهدف التحضير لترشيح مشترك في الانتخابات المقبلة.
مقترح سياسي يأتي في وقت دقيق جدا حيث تسعى مختلف أطياف اليسار الفرنسي إلى إعادة التموقع وبناء تحالفات جديدة بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة مع الإستفادة من المتغير السياسي الحالي سواءا بخروج مارين لوبان من المشهد السياسي او ضعف الحصيلة السياسية للرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، عبر السعي إلى تجاوز الانقسامات السابقة وتشكيل جبهة موحدة لمنافسة القوى السياسية الأخرى في الانتخابات القادمة.
لماذا يسعى أوليفييه فور لإقصاء ميلونشون ؟
شهدت الانتخابات الفرنسية الأخيرة تباينًا واضحًا في مواقف الأحزاب اليسارية.
ففي الانتخابات الرئاسية لعام 2017، حصل ميْلانشون على نسبة 19.6% من الأصوات، بينما حصل مرشح الحزب الاشتراكي على 6.4% فقط.
تباين استمر في الانتخابات التشريعية، حيث حصلت “فرنسا الأبية” على 17.3% من المقاعد، بينما حصل الحزب الاشتراكي على 6.7% فقط.
أهداف التجمع اليساري المنشود
يهدف هذا المسار التوحيدي الى تجميع القوى اليسارية التي لا تتفق مع توجهات ميْلانشون لتشكيل جبهة موحدة وتقديم بديل سياسي حامل لتطوير للبرنامج السياسي المشترك والذي يعكس بالضرورة قيم ومبادئ اليسار الفرنسي التقليدي.
وينشد هذا التجمع تعزيز التمثيل البرلماني عبر زيادة تمثيل اليسار في المؤسسات التشريعية لضمان تأثير أكبر في صنع القرار السياسي.
جبهة يسارية موحدة تقصي ميلونشون من المشهد قد تكون إن كتب لها النور..الورقة الرابحة في الانتخابات الفرنسية 2027 بعد الضربة الموجعة التي تلقاها التجمع الوطني..
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات