التقت رئيسة الحكومة نجلاء بودن نهاية الأسبوع الفارط بوفد من البنك الدولي يترأسه الممثل المقيم بالمؤسسة الدولية بتونس ألكسندر أروبيو، بحضور مجموعة من الوزراء والمسؤولين.
وفي هذا السياق تطرقت رئيسة الحكومة إلى مشروع احداث مركز تميز افريقي مندمج في مجال الطاقات المتجددة بتطاوين الذي وقع عرضه في ندوة طوكيو الدولية للتنمية في افريقيا المنعقدة في أوت 2022 بتونس والذي يندرج في إطار استراتيجية قطاع الطاقة في أفق 2035، معتبرة أن هذا المركز سيمكن من تكوين وتنمية الكفاءات لتونس ولإفريقيا نظرا للحاجيات من الموارد البشرية في مجال الطاقات المجددة.
وقدم فريق البنك الدولي بهذه المناسبة النتائج الأولية لدراسة شاملة حول مقومات رأس المال البشري بتونس وتشخيصا لجملة من الجوانب الهامة. وتم خلال اللقاء التداول حول تثمين رأس المال البشري لا سيما في مجال التكوين المهني. التوجهات الاستراتيجية للبلاد.
وفي هذا الصدد، عبر ممثلو البنك الدولي عن استعداد البنك لدعم احداث المركز بحكم بعده الاستراتيجي لتحقيق الانتقال الطاقي.
يذكر ان رئيسة الحكومة كانت قد أشرفت الأربعاء الفارط 22 مارس الجاري على مجلس وزاري للنظر في استراتيجية قطاع الطاقة في أفق سنة 2035
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ضمان التزود بطاقة آمنة للجميع ووضع الأسس والاجراءات الملائمة للتحقيق الحياد الكربوني للاقتصاد الوطني في أفق سنة 2050، حيث تأخذ بعين الاعتبار التزامات الدولة التونسية على المدى المتوسط والبعيد وذلك تماشيا مع اتفاق باريس للتغيرات المناخية وترتكز على رؤية تجمع بين الطاقة والمناخ والاقتصاد والمجتمع.
وتتمثل أهداف وركائز الاستراتيجية الرئيسية في ضمان الأمن الطاقي والحياد الكربوني والنمو الاقتصادي وانتقال مجتمعي عادل وشامل بما يساعد في خلق مواطن شغل والنهوض بالاقتصاد الأخضر والتحكم في الطلب على الطاقة من خلال النجاعة الطاقية. وتعمل تونس على تحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050 وذلك قصد تطوير الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والتي بدورها ستساهم في تحقيق عدة أهداف أبرزها تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى 46 بالمائة في قطاع الطاقة وتقليص الكثافة الطاقية Intensité Energétique بنسبة 3.6% سنويا أي ما يقارب 30% في افق 2035 وتأمين التزود بالطاقة ومزيد التحكم في العجز الطاقي وتنمية الموارد الوطنية من المحروقات وذلك بتكثيف الاستكشاف.
كما تسعى الاستراتيجية إلى تحقيق نقطتين إضافيتين على مستوى النمو، اولا وعلى الصعيد الاجتماعي السعي لإحداث أكثر من 70 ألف موطن شغل بحلول سنة 2035. وفيما يخص مراحل تنفيذ الاستراتيجية خلال الفترة 2023-2025 فيهي ترتكز على وضع الإصلاحات الضرورية خاصة التشريعية والمؤسساتية 2030-2026 وضمان استقرار القطاع والانطلاق في المشاريع المهيكلة 2035-2031 إضافة الى استحثاث نسق الاستثمار في القطاع.
ومن المنتظر، حسب الجهات الرسمية المعنية، إصدار قانون توجيهي لقطاع الطاقة وتركيز نظام وطني لليقظة التكنولوجية والاستراتيجية ووضع برنامج اتصالي يهدف إلى توعية مختلف الأطراف بتحديات القطاع وأهمية إصلاحه ووضع نظام معلوماتي يهدف إلى متابعة مؤشرات مكافحة الهشاشة الطاقية Precarité Energétique وإحداث نظام معلوماتي لمتابعة وتقييم تنفيذ هذه الاستراتيجية.
كما انه من المرتقب دعم الاستثمارات في قطاع الطاقة لا سيما قطاع المحروقات وتطوير الموارد الأحفورية ليشمل ذلك خاصة تطوير حقل “زارات” في أفق سنة 2030، واستحثاث الاستكشاف والبحث عن المحروقات الغاز والنفط بهدف بلوغ 30 بئرا مع حلول سنة 2035 علاوة على تنويع مصادر التزود وإعادة تأهيل الشركة التونسية لصناعات التكرير وإحداث مخازن إضافية للمنتوجات البترولية مطابقة لمواصفات سلامة التخزين.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات