ظاهرة التسول بطرق مختلفة ومن أعمار متفاوتة أصبحت تنتشر في المناطق السياحية، مما يستوجب وقفة حازمة وجدية. فعلى عكس ما كان سائداً منذ عقود مضت، تنتشر اليوم في المناطق السياحية ووسط المدن الكبرى ظاهرة غريبة ومحيّرة تتمثل في تزايد عدد المتسولين بطرق تبدو منظمة وممنهجة من أطراف تتاجر بالبشر. يصل الأمر حتى إلى استئجار الأطفال لاستخدامهم في ممارسة هذه اللعبة الدنيئة التي تمس من كرامة وإنسانية التونسي.
ليس غريباً أن تصادف عجوزاً، أو شيخاً، أو طفلاً صغيراً أمام إشارات المرور في تقاطعات العاصمة، أو يستوقفك مثلهم في زوايا وشوارع المناطق السياحية. يبدو وكأن هناك عصابات منظمة تحرك هؤلاء وتستغلهم لممارسة هذه التصرفات التي يمنعها القانون وترفضها الأخلاق السامية وكرامة البشر. هذه التصرفات تسيء لصورة تونس كبلد سياحي جميل بشعبه الطيب والمضياف.
من المسؤول عن التصدي لهذه التصرفات المخزية والقضاء على ظاهرة التسول في بلد يفتقر إلى الأيدي العاملة، ويجد فيه الأفارقة من الساحل وجنوب الصحراء ملجأ للعمل الدائم في جل القطاعات والميادين؟ بينما يفضل العديد من التونسيين البقاء طوال النهار وأجزاء من الليل في المقاهي، يحلم بعضهم بالهجرة غير الشرعية عبر رحلات الموت إلى المجهول، للبحث عن طرق تمس من أخلاق وكرامة التونسي.
فهل من وقفة جدية وفورية لحماية الناس وصيانة سمعة وصورة البلاد؟ والله ولي التوفيق، وللحديث بقية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات