إن ما يحدث يوميًا في الليل والنهار في منطقة براكة الساحل بالحمامات الجنوبية غريب حقًا، حيث تجاوزت التجاوزات كل الحدود. هذه المنطقة، التي انبعثت في تسعينيات القرن الماضي، لا تزال تُعرف باسم براكة الساحل رغم أن المصالح المعنية أطلقت عليها اسم منارات الحمامات، إلا أن السكان يرفضون هذا الاسم.
اليوم، تشهد شوارع وأحياء هذه المنطقة، التي بُنيت معظمها بطريقة عشوائية، حالة من الفوضى المرورية وتجاوزات كبيرة من قبل تجار الغلال والأسماك. بعض هذه التجار يعملون في برارك تذكرنا بالأحياء والأسواق القصديرية في الدول الأفريقية الفقيرة جدًا. ما لا يمكن للعقل قبوله ولا للمنطق تبريره هو الجشع الواضح في رفع الأسعار في غياب تام للمراقبة الاقتصادية.
الأسوأ من ذلك هو المطاعم، سواء الصغرى أو الكبرى منها، التي تحمل أسماء بارزة تمجد تاريخنا، لكنها لا تخضع لأي رقابة صحية وتعمل في إطار غير قانوني بأسعار مرتفعة جدًا. وقد وقعت العديد من حالات التسمم الغذائي بسبب هذه التجاوزات.
كل أملنا أن تتحرك المصالح المعنية التي تهتم بمصالح البلاد والعباد، وأن يتحرك كل مسؤول على الميدان لحماية المواطن. ومن لا يصدق، عليه أن يتحول فورًا لمعاينة هذه المهازل والتجاوزات الاقتصادية والصحية في منطقة سياحية مشهورة يؤمها العديد من السياح، خاصة الأشقاء العرب الذين اشتكى الكثير منهم مما ذكرناه. فما هو رأي أهل الحل والعقد والقرار؟.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات