تواصل العدالة التونسية حملتها ضد الفساد الذي طبع فترة ما قبل الثورة. فقد أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن عماد الطرابلسي، صهر الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، لمدة عشر سنوات نافذة.
ويأتي هذا الحكم في إطار ثلاث قضايا منفصلة تتعلق بالاستيلاء على الأموال العامة وارتكاب تجاوزات إدارية ومالية جسيمة.
ويُعدّ عماد الطرابلسي من أبرز الوجوه المحسوبة على الدائرة المقربة من النظام السابق، وقد وُجهت إليه تهم تتعلق بالاستغلال غير المشروع للنفوذ وتحقيق مكاسب شخصية على حساب المال العام. ويمثل هذا القرار القضائي محطة جديدة في مسار طويل من المحاسبة التي تستهدف شخصيات بارزة من العهد السابق.
ومن الجدير بالذكر أن عماد الطرابلسي كان قد أقرّ خلال جلسات الاستماع العلنية لهيئة الحقيقة والكرامة بتورطه في عدة ممارسات فساد، كما سبق أن صدرت في حقه عدة أحكام بالسجن في قضايا مشابهة.
وتعكس هذه الأحكام الجديدة إصرار السلطة القضائية في تونس على مواصلة التحقيقات وتطبيق العقوبات في ملفات الفساد التي شابت مرحلة ما قبل ثورة 2011. وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وضمان عدم إفلات المتورطين في التجاوزات من المحاسبة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات