مجتمع

حماية أطفالنا واجب.. ماذا تفعل عند تعرض طفلك لأي عنف لفظي أو مادي ؟

في واقعة مؤلمة، تعرض أطفال بحدائق قرطاج بالعاصمة إلى منعهم من اللعب من قبل صاحب محل مجاور لعمارة سكنية يقطنونها وقام بافتكاك كرة كانوا يلعبون بها طالبا منهم اللعب بعيدا مما يمكن أن يشكل خطرا على سلامتهم.. 

 أثارت الحادثة حفيظة متساكني العمارة وفتحت نقاشاً حول حقوق الطفل في تونس وحماية القانون له. في هذا الإطار، توجهنا إلى السيد أنيس عون الله مندوب حماية الطفولة بتونس، لنستوضح الإجراءات القانونية التي يمكن للأولياء اتخاذها في مثل هذه الحالات، وكيفية حماية أطفالنا من أي شكل من أشكال العنف.

ماذا يقول مندوب حماية الطفولة بتونس؟

صرح السيد أنيس عون الله مندوب حماية الطفولة بتونس، في حديث لتونس الرّقمية بأن القانون التونسي يكفل لكل ولي إذا رأى أن الحادثة تستدعي ذلك التوجه فورا لمندوب حماية الطفولة مرجع النظر الترابي ليقوم بالاستماع له وللطفل المتضرر وتوجيهه حسب الحالة واتخاذ الإجراءات اللازم إتخاذها في صورة تطلب الأمر ذلك. 

وشدد عون الله على أنه من حيث المبدأ وبغض النظر عن التفاصيل وتحت أي ظرف فإن تعرض أي طفل للعنف المادي أو اللفظي يعاقب عليه القانون التونسي، مشيرا إلى أنّ بعض الحالات تستوجب رفع شكوى جزائية.

ولفت محدّثنا إلى أنه في حادثة الحال من حق الأطفال اللعب شريطة أن يكون الفضاء عمومي و مهيئا لذلك وأن لا يكون هناك قلق أو ازعاج أو ضرر لأي طرف آخر.. 

ما يقوله القانون؟

يجرم القانون التونسي أي شكل من أشكال العنف ضد الأطفال، سواء كان هذا العنف مادياً أو نفسياً. ويوفر القانون حماية خاصة للأطفال، ويمنحهم الحق في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية. كما يفرض على الوالدين والأوصياء مسؤولية حماية أطفالهم ورعايتهم.

مجلة حماية الطفل 

يولي المشرّع التونسي في هذا الإطار الطفولة عناية خاصة حيث خصص مجلة لحماية الطفل من كل ما يشكل تهديدا لسلامته الجسدية وحتى النفسية تضمن هذه المجلة حق الطفل في التمتّع بمختلف التدابير الوقائية، ذات الصبغة الإجتماعية والتعليمية والصحية وبغيرها من الأحكام والإجراءات الرامية إلى حمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير التي تؤول إلى إساءة المعاملة أو الإستغلال. 

ختاما، يشكل العنف ضد الأطفال جريمة جسيمة تهدد سلامة المجتمع واستقراره، وتترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على الضحايا، مما يجعل من حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والمجتمع والدولة، حيث يجب على الجميع العمل معاً للقضاء على هذه الظاهرة، وتوفير بيئة آمنة وسليمة لأطفالنا.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى