نظمت الهيئة الوطنية للمحامين اليوم الخميس 26 أكتوبر 2023 يوم غضب وطني تنديدا بجرائم الحرب الصهيونية والجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية وبالعدوان الصهيوني الغاشم على فلسطين، وللتعبير عن مساندة المحاماة التونسية ودعمها اللامشروط لشعب فلسطين وأطفاله.
ورفع المشاركون في هذه الوقفة التي انتظمت أمام قصر العدالة بالعاصمة وحضرها محامون ومواطنون وممثلو منظمات وأحزاب وطنية، شعارات منددة بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة وجرائمه في حق أطفال فلسطين وشعبها، وإدانة التطبيع مع الكيان الصهيوني وقادة الدول الداعمة له.
كما تم في اطار يوم غضب المحاماة تنظيم وقفات مماثلة في كافة المحاكم التونسية تحت شعار المحاماة التونسية تساند خيار المقاومة لاسترداد الحق الفلسطيني المسلوب.
وأفاد عميد المحامين حاتم المزيو خلال هذه الوقفة بأن الهيئة الوطنية للمحامين، انطلقت بالتنسيق مع المحامين في فلسطين، في تجميع الأدلة حول الضحايا وجرائم العدو الصهيوني ومرتكبيها لتقديمها في القريب العاجل الى المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية، مشيرا الى استشهاد 24 محاميا خلال الأحداث الجارية في غزة.
وأضاف المزيو أن المحاماة التونسية ستواصل العمل من أجل فضح هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدا على ضرورة ان تكون المحكمة الدولية منصفة للجميع وان يستمر ما قام به المدعي العام بهذه المحكمة الذي فتح أخيرا ملف فلسطين وجرائم الحرب المرتكبة بها طبقا للفصل الخامس من اتفاقية روما.
وشدد عميد المحامين على أن المطلوب من المحكمة نفسها أن تجمع الأدلة وتوثق الجرائم، رغم صعوبة ذلك تجاه آلة صهيونية تعتمد التعتيم وقلب الحقائق، الى جانب دور الإعلام الأجنبي الصهيوني والأمريكي والغربي بكل ما يمتلكه من ثقل من أجل إخفاء الحقيقة.
وتوجه عميد المحامين بجملة من الرسائل، أولها الى الاتحاد الدولي للمحامين المجتمع اليوم بروما، والذي قال إن هيئة المحامين التونسيين قاطعته وستقاطعه ما لم يُعَدِل موقفه بإدانة جرائم الحرب التي ترتكبها آلة القمع الصهيوني.
وتابع عميد المحامين ‘نحن وجهنا عديد الرئائل ومنها الى الفلسطينين انفسهم والمقاومة الباسلة في غزة بأن النصر قريب وحليفهم، مهما كان حجم الجرائم والتقتيل والإبادة العنصرية لشعب كامل أعزل لا تصله امدادات صحية اوغذائية او ادوية، وهو تحت النار، واصفا ما يحدث بهولوكست ثاني ومحرقة امام انظار العالم.
كما وجه العميد رسالة ثانية الى قادة الدول الغربية اعتبرهم فيها بأنهم شركاء في جرائم قتل النساء والاطفال، ليس بصمتهم فحسب، بل وايضا بدعمهم الكامل ، مذكرا إياهم بأن هذه الجرائم لا يمكن ان تمر أو تبقى دون محاسبة، فيما اعتبر الحكام العرب في رسالة اخرى بانهم خونة ومتواطؤون بصمتهم على ما يحدث وبتطبيعهم مع الكيان الصهيوني.
ودعا عميد المحامين رئيس الجمهورية الى مزيد بذل الجهد في مساندة شعب فلسطين، علاوة على موقفه المشرف مما يجري، مشددا بالخصوص على ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه سفراء الدول التي تتولى بلدانهم الاعتداء على شعب فلسطين وارتكاب جرائم يومية كشريك مع العدو الصهيوني.
وطالب ايضا بضرورة الاسراع بالمصادقة على قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.
المصدر (وات)
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات