علّق اليوم في تصريح لتونس الرّقمية النّاشط السّياسي حاتم المليكي على ابرام تونس يوم امس لمذكّرة تفاهم مع الاتحاد الاوروبي و التي شملت عديد النّقاط، و قال المليكي إنّ هذه المذكرّة شملت 3 مجالات رئيسيّة و بقيّة النّقاط هي نوايا و ليست مجالات تدخّل.
و عن النّقاط الـ 3 المهمة فقد اعتبر المليكي أنّ اول نقطة، هي المتعلّقة بمسألة التكوين المهني و التعليم العالي من خلال دعم قدرات تونس في تحسين تعليمها العالي و تكوينها المهني و لكن يبقى المشكل المطروح هو عدم وجود اقتصاد يستوعب الكفاءات التي سيتم تكوينها، مما يعني انّ جزء سيعاني من البطالة و الجزء الثاني الذّي سيكون متميزا سيهاجر نحو الاتحاد الاوروبي…
و هذا الامر لا يشكل مشكل بالنّسبة للاتحاد الاوروبي بل لتونس التى ليس لديها الاستعداد الكافي حتّى تستفيد من الاتفاقية، و ستكون هناك هجرة الأدمغة من ناحية و البطالة من ناحية أخرى، وفق تعبيره.
أمّا النّقطة الثانية و هي متعلّقة بمجال الطّاقة الذّي يعتبر مجالا مهما حسب محدّثنا، إذ أنّه توجد رغبة للوصول إلى انتاج قدر كاف من الكهرباء بواسطة الطّاقات المتجدّدة و لكن هذا الامر ايضا يطرح اشكالا، إذ أنّ انتاج الهيدروجان يستخرج من الماء و تونس لديها شحّ في الماء، مما يعني انّه سيتمّ التوجه نحو البحر و القيام بعملية تحلية مياه البحر، و السّؤال المطروح هو كيف سيتمّ التّصرف مع اطنان الملح…؟
مشيرا إلى أنّ ارجاع الملح إلى البحر سيقضي على موارد الصيد البحري، كما انّه سيقضي ايضا على امكانية السّباحة على الشّواطئ التونسية، مما يعني انّ تونس ستكون خاسرة، و ان قامت بردم كميات الملح سيتم اتلاف المائدة المائيّة و الاراضي أيضا.
و بالنّسبة للنقطة الثالثة و هي المتعلّقة بالهجرة الغير نظامية فقد افاد المليكي أنّه توجد كلمة مفتاح و هي تفعيل اتفاقية الشّراكة العملياتيّة المعزّزة و لم يتم شرح او تفسير هذا المصطلح و يبدو انه متعلّقة بتوجيه الحرس البحري التونسي عبر غرفة العمليات الإيطالية و التي تقوم برصد قوارب الهجرة غير النّظامية حتي يتمّ منعها من التوجه إلى سواحل إيطاليا و إعادتها للتراب التونسي.
مشدّدا في ذات السياق على انّ هذا المصطلح ان كان يفيد المعنى المذكور فإنه سيخدم مصالح أوروبا، مضيفا انّ السؤال المهم هو في علاقة بحكومة ميلوني المعروفة بموقفها المعادي للهجرة الغير شرعية و التي نجحت في مرحلة سابقة بتمرير قرار عودة المهاجرين التونسيين الموجودين في ايطاليا و الآن في اوروبا و هو الامر الذّي لا يمكن أن يخدم مصلحة تونس.
و المسالة الثانية هي العمل الثّنائي الذي سيتمّ الآن على حماية الحدود التونسية الاوروبية و هو امر معقول و لكن هل فيه حلّ لمشكلة تونس.. و المتمثّلة اساس في قدوم المهاجرين غير النّظاميين إلى تونس و الذّي لا تشمله الاتفاقية، بالاضافة لكيفية تعامل تونس الآن مع المهاجرين الغير شرعيين الموجودين على التراب التونسي و الذّي لم تشمله الاتفاقية ايضا؟
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات